كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)

6557 - حدثنا هلال بن العلاء (¬1)، قال: حدثنا حسين بن عياش (¬2)، قال: حدثنا جعفر بن بُرْقان (¬3)، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل (¬4)، قال: "قدم أنس بن مالك المدينة وعمر بن عبد العزيز واليًا
-[214]- عليهم (¬5)، فبعثني عمر إلى أنس. فقال: ما حدثت به الحجاج بن يوسف قوم أخذهم النبي -صلى الله عليه وسلم- فصلب اثنين وقطع اثنين وسمل اثنين؟ قال أنس: أولئك قوم كانوا أقروا بالإسلام / (¬6) ونزلوا المدينة. ثم إنهم خرجوا رغبة عن الإسلام ولحقوا بأهل الشرك، فمرّوا على سرح المدينة فاستاقوه، فاسْتُغيث عليهم النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فأخذ هؤلاء النفر.
فردني إليه عمر، وقال: ليت أنك لم تحدث [بـ]ـهذا الحجاج. إن هؤلاء خرجوا رغبة عن الإسلام ولحقوا بأهل الشرك، وإن الحجاج استحل هذا فيمن لم يخرج من الإسلام ولم يلحق بأهل (¬7) الشرك" (¬8).
¬_________
(¬1) ابن هلال الباهلي مولاهم، الرقي.
(¬2) -بتحتانية ومعجمة- ابن حازم السلمي مولاهم، أَبو بكر الباجُدَّائي- بموحدة، وجيم مضمومة، ودال ثقيلة، وبعد الألف همزة. كذا في "التقريب" [339].
(¬3) -بضم الموحدة، وسكون الراء بعدها قاف. كذا في "التقريب" [932]- الكلابي.
(¬4) -بفتح أوله [كذا في "مشتبه" الذهبي (ص/466)]- ابن أبي طالب الهاشمي، أَبو محمد المدني. روى جماعة عن ابن معين: ضعيف. وقال ابن المديني: لم يُدخل مالك في كتبه ابن عقيل، واحتج به أحمد وإسحاق. وقال الترمذي: صدوق، وتكلم فيه بعضهم من قِبَل حفظه. وكذلك قال ابن حجر: صدوق في حفظه لين. وقال الذهبي: حديثه في =
-[214]- = مرتبة الحسن. مات بعد الأربعين ومائة. [الجرح والتعديل (5/ 135). تهذيب الكمال (6/ 78). ميزان الاعتدال (2/ 484). التقريب (3592)].
(¬5) في (ل): عليها.
(¬6) (ل 5/ 118 /ب).
(¬7) في (ل): أهل.
(¬8) عزاه في "إتحاف المهرة" [2/ 94] من هذا الوجه إلى أَبي عوانة وحده. ولم أقف على من تابع ابن عقيل على قوله: "صلب اثنين وقطع اثنين وسمل اثنين". وقد تكلم في حفظه.

الصفحة 213