كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)

باب [بيان] إباحة رضخ رأس القاتل بالحجارة إذا كان قتْله بها. وأن القاتل بالحجارة يقاد منه ولا يسمى قتل خطأٍ. والدليل على أن المريض إذا اعتقل لسانه فأشار برأسه إشارة تفهم عنه، أنفذت وصيته، وحَكَم الحاكم بإشارته.
6561 - حدثنا سعيد بن مسعود المروزي (¬1)، قال: حدثنا النضْر بن شُمَيْل، قال: أخبرنا شعبة، قال: حدثنا هشام بن زيد (¬2)، عن أنس بن مالك أنَّ يهوديًّا قتل جارية على أَوْضَاح لها (¬3)، فقتلها (¬4) بحجر. فجيء بها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبها رَمَقٌ (¬5)، فقال [رسول الله -صلى الله عليه وسلم-]: "أقتلك فلان"؟ فأشارت برأسها، أي: لا. ثم قال لها الثانية: "أقتلك فلان"؟ فأشارت برأسها، أي: لا. ثم قال لها الثالثة: "أقتلك فلان"؟ فقالت برأسها، أي: نعم، فقتله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين حجرين (¬6).
¬_________
(¬1) هو سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن، أَبو عثمان المروزي.
(¬2) ابن أنس بن مالك الأنصاري.
(¬3) أي على حُلِيٍّ لها، كما في الرواية الآتية. [ح 6565].
(¬4) في (ل): وقتلها.
(¬5) أي: بقية حياة. [النهاية (2/ 264)].
(¬6) أخرجه مسلم من طريق غندر عن شعبة به. [القسامة ... / باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره ... / ح 15 (3/ 1299)].
والحديث أخرجه البخاري أيضًا. [الديات / باب من أقاد بالحجر / ح 6879 =
-[218]- = (12/ 213 - مع الفتح)].

الصفحة 217