كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)
6622 - حدثنا أَبو داود الحراني، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث (¬1)، قال: حدثنا جامع بن مطر، قال: حدثنا علقمة بن وائل، عن أبيه قال: إنَّه أُتي النبي -صلى الله عليه وسلم- برجل يجر نسعته، فقال: إن أخي وهذا كانا [يحفران] في غار، فضرب رأسه بمنقار فقتله. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اعف عنه"، فأبى، فقال: "فإن قتلته فأنت مثله" (¬2) / (¬3).
¬_________
(¬1) ابن سعيد العنبري.
(¬2) إسناده رجاله ثقات.
(¬3) (ل 5/ 128 / أ).
6623 - *و* حدثنا محمد بن عوف الطائي، قال: حدثنا عبد القدوس بن الحجاج (¬1)، قال: حدثنا يزيد بن عطاء
-[262]- *الواسطي* (¬2)، عن سِمَاك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بحبشي (¬3)، فقال: إن هذا قتل [ابن] أخي. قال: "كيف قتلته"؟ قال: ضربت رأسه بالفأس ولم أُرد قتله (¬4). قال: "هل لك مال (¬5) تؤدي ديته". قال: لا. قال: "أفرأيتك إن أرسلتك تسأل الناس تجمع ديته"؟ قال: لا، قال: "فمواليك يعطونك ديته"؟ قال: لا، قال للرجل: "خذه". فخرج به ليقتله، فقال (¬6) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أما إنه إن قتله كان مثله". قال: فبلغ ذلك حيث سمع قوله، فقال: هُوَ ذا فَمُرْ به ما شئت، فقال (¬7) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أرسله، فيبوء بإثم صاحبه وإثمه فيكون من أصحاب النار (¬8) "،
-[263]- فأرسله (¬9).
¬_________
(¬1) أَبو المغيرة الخولاني.
(¬2) هو يزيد بن عطاء بن يزيد اليَشْكُري، أَبو خالد. ضعفه ابن معين وابن سعد والنسائي والدارقطني. وقال الإمام أحمد: مقارب الحديث. وقال أيضًا: ليس به بأس. وقال ابن عدي: مع لينه هو حسن الحديث. وقال ابن حجر: لين الحديث. [الكامل (7/ 2728).
تهذيب الكمال (32/ 210). ميزان الاعتدال (4/ 434). التقريب (7756)].
(¬3) عند مسلم: يقود آخر بنسعة.
(¬4) عند مسلم: قال كنت أنا وهو نختبط من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته.
(¬5) في الأصل: مالا. والصواب ما أثبته من (ل).
(¬6) في (ل): قال.
(¬7) في (ل): قال.
(¬8) عند مسلم: "أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك"؟ قال: بلى. قال: "فإن ذاك =
-[263]- = كذاك". وليس عنده: "فيكون من أصحاب النار".
(¬9) أخرجه مسلم من طريق حاتم بن أبي صغيرة عن سماك به، كما تقدم. وفي إسناد المصنف يزيد بن عطاء الواسطي: ضعفه غير واحد. ولم أقف على من تابعه في قوله: "أفرأيتك إن أرسلتك تسأل الناس تجمع ديته". وقوله: "فيكون من أصحاب النار".