كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)

6407 - حدثنا الصَّغَاني [محمد بن إسحاق] ومحمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، قالا: حدثنا الحميدي (¬1)، قال: حدثنا سفيان (¬2)، قال: حدثنا
-[74]- عبد الملك بن أَعْيَن (¬3) وجامع بن أبي راشد (¬4)، عن أبي وائل (¬5)، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه غضبان". قال عبد الله: ثمَّ قرأ علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مصداقه من كتاب الله {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الآية (¬6).
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلَّا مثل يوم القيامة شجاع أقرع (¬7) يطوقه". ثمَّ قرأ (¬8) علينا مصداقه من كتاب الله {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ} الآية (¬9) (¬10).
¬_________
(¬1) عبد الله بن الزبير. والحديث في "مسنده" برقم (95). الشطر الأوّل من الحديث فقط.
(¬2) ابن عيينة.
(¬3) -بفتح أوله وسكون العين المهملة، وفتح المثناة تحت، تليها نون. كذا في "توضيح المشتبه" [1/ 257]- الكوفي مولى بني شيبان.
(¬4) الكاهلي الصيرفي الكوفي.
(¬5) شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي.
(¬6) سورة آل عمران / 77.
(¬7) قال ابن الأثير: الشجاع بالضم والكسر: الحيَّةُ الذكر. وقيل: الحية مطلقًا [النهاية (2/ 447)].
(¬8) (ل 5/ 93 /أ).
(¬9) سورة آل عمران / 180. والإعجام في قوله: "يحسبن" غير ظاهر في (ك).
وفي (ل): بالتاء المثناة فوق. وهما قراءتان سبعيتان. [ينظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع- لمكي بن أبي طالب (1/ 366)]. والواو ساقطة من أول الآية في النسختين.
(¬10) أخرجه مسلم من طريق ابن عيينة به. بالشطر الأوّل من الحديث. [الإيمان / باب وعيد من =
-[75]- = اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار. / ح 222 (1/ 123)].
والحديث رواه البخاري [التوحيد / باب قول الله عَزَّ وَجَلَّ {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} / ح 7445 (13/ 433 - مع الفتح) كما رواه مسلم. وأما الشطر الثاني من الحديث فقد رواه ابن ماجه [ح / 1784] من طريق ابن عيينة به. والنسائيُّ [ح / 2441 (5/ 11)] من طريق ابن عيينة عن جامع بن أبي راشد -وحده- به. وإسنادهما صحيح.
وهذا الحديث والذي قبله لم يتبين لي وجه إيرادهما تحت هذا الباب.

الصفحة 73

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text