كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)

6408 - حدثنا أحمد بن أبي رجاء (¬1)، قال: حدثنا وكيع (¬2) ح
وحدثنا ابن الجنيد الدقاق، قال: حدثنا ابن نُمير (¬3)، قال: حدثنا أبو معاوية (¬4) وكيع، عن الأعمش، عن شقيق (¬5)، عن عبد الله (¬6) قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من حلف على يمين ليقتطع بها مال امريء مسلم وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان".
فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قلنا كذا وكذا. قال: صدق، فِيَّ نزلت، خاصمت رجلًا
-[76]- إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في أرض لنا، فقال: "بينتك"، قلت: ليس لي بينة. قال: "فيمينه". قلت: إذًا يحلف. قال النبي (¬7) -صلى الله عليه وسلم- عند ذلك: "من حلف [على] يمين *صَبْرٍ* (¬8) ليقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله عَزَّ وَجَلَّ وهو عليه غضبان". فنزلت {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الآية (¬9).
هذا لفظ وكيع.
وقال أبو معاوية في حديثه: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض (¬10) فجحدني فقدمته [إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-]، فقال: "لك بينة"؟ قلت: لا، فقال لليهودي: "احلف"، قلت: يا رسول الله إذًا يحلف فيذهب بمالي، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [إلى آخر] الآية (¬11).
¬_________
(¬1) هو أحمد بن محمَّد بن عبيد الله بن أبي رجاء الثُّغْري -بالمثلثة بعدها معجمة ساكنة.
كذا في "التقريب" [97].
(¬2) ابن الجراح الرُّؤاسي.
(¬3) هو عبد الله بن نمير -بالنون، مصغر. كذا في "التقريب"- الهمْداني الكوفي".
(¬4) محمَّد بن خازم -بمعجمتين. كذا في "التقريب"- الضرير الكوفي.
(¬5) ابن سلمة، أبو سلمة الأسدي الكوفي.
(¬6) ابن مسعود -رضي الله عنه-.
(¬7) في (ل): رسول الله.
(¬8) قال الخطابي في "أعلام الحديث" [4/ 2287]: يمين الصبر، هي يمين الحكم يُصْبر عليها حتى يَحْلف. وأصل الصبر: الحبس، أي: يجبر عليها جبْرًا.
(¬9) أخرجه مسلم عن ابن نمير به. [الموضع السابق /ح 220 (1/ 122)].
والحديث أخرجه البخاري أيضًا [الشرب والمساقاة] باب الخصومة في البئر والقضاء فيها. /ح 2357 (5/ 41 - مع الفتح)].
(¬10) في الأصل: أرضًا. وهو خطأ. والصواب ما أثبته من (ل):. وذلك أنها اسم (كان).
(¬11) نص الإمام مسلم في الإسناد على أن اللفظ الذي أخرجه لفظ إسحاق بن إبراهيم =
-[77]- = عن وكيع. ولم ينبه على لفظ أبي معاوية كما فعل أبو عوانة فأفاد أن الرجل الذي خاصمه الأشعث بن قيس كان يهوديًّا. وهذه من فوائد الإستخراج.

الصفحة 75

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text