كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 13)
باب [بيان] الخبر الدال على أنَّ قسم المرء على غيره ليس بيمين توجب كفارة، وأنَّ للمقسوم (¬1) عليه أنْ يحنث صاحبه إنْ شاء. وأنَّ اليمين بالله [تعالى] تسمى قسمًا، والدليل على أنَّ اليمين على ما لا يملكه ليس بيمين [موجب].
¬_________
(¬1) في (ل): للمقسم.
6422 - حدثنا بحر بن نصر (¬1)، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا يونس بن يزيد (¬2)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله (¬3)، أن ابن عباس كان يحدث أن رجلًا أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إني أرى الليلة في المنام ظُلَّةً تَنْطِفُ (¬4) السمن والعسل فأرى الناس يَتَكَفَّفُون (¬5) منها بأيديهم، فالمستكثر والمستقل. . . *وذِكْرُ الحديث بتمامه في كتاب
-[88]- الرؤيا* (¬6) (¬7).
¬_________
(¬1) ابن سابق، أبو عبد الله الخولاني مولاهم المصري.
(¬2) الأَيْلي.
(¬3) ابن عتبة بن مسعود الهذلي.
(¬4) الظلة: السحابة. وتنطف أي: تقطر. [أعلام الحديث -للخطابي (4/ 2326)].
(¬5) أي: يأخذون بأَكُفِّهم. [المصدر السابق].
(¬6) هذه العبارة غير موجودة في (ل): وفيها ذكر الحديث تامًّا. وهذا نص ما جاء في نسخة (ل): [وأرى سببًا واصلًا من السماء إلى الأرض (ل 5/ 95 /ب) فأراك أخذت به فعلوت، ثمَّ أخذ به رجل من بعدك فعلا، ثمَّ أخذ به رجل آخر فعلا، ثمَّ أخذ به رجل آخر فانقطع به، ثمَّ وصل له، فعلا.
قال أبو بكر -رضي الله عنه-: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، لتدعنِّي فلأعبرنه. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اعبر". قال أبو بكر: أما الظلة: فظلة الإِسلام، وأما الذي ينطف من السمن والعسل: فالقرآن، حلاوته ولينه. وأما ما يتكفف الناس من ذلك: فالمستكثر من القرآن والمستقل. وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض: فالحق الذي أنت عليه، تأخذ به فيعليك الله. ثمَّ يأخذ به رجل من بعدك فيعلو. ثمَّ يأخذ به رجل آخر فيعلو به. ثمَّ يأخذ به رجل آخر فينقطع به، ثمَّ يوصل له فيعلو. فأخبرني يا رسول الله -بأبي أنت- أصبت أو أخطأت. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا". قال: فوالله يا رسول الله لتحدثني الذي أخطأت. قال: "لا تُقْسِم".
(¬7) أخرجه مسلم من طريق عبد الله بن وهب به. تامًّا [الرؤيا / باب في تأويل الرؤيا. /ح 17 (4/ 1777)].
والحديث أخرجه البخاري أيضًا [التعبير/ باب من لم يَرَ الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب. /ح 7046 (12/ 450 - مع الفتح)].
وفي هذا الحديث ساوى أبو عوانة مسلمًا.