كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
126- قَوْلُهُ تَعَالَى: {لا تَسْأَلُوا عَن أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ}.
11264- أَخبَرنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلانَ، حَدثنا النَّضْرُ، حَدثنا شُعبَةُ، عَن مُوسَى بنِ أَنَسٍ، عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَن أَصْحَابِهِ شَيْءٌ، فَخَطَبَ، فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، قَالَ: فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ، قَالَ: غَطَّوْا رُؤوسَهُمْ، وَلَهُمْ خَنَينٌ، فَقَامَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسلامِ دِينًا، وَبِمُحَمدٍ نَبِيًّا، فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: مَنْ أَبي؟ فَقَالَ: أَبوكَ فُلانٌ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَن أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}.
127- قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ}.
11265- أَخبَرنا مُجَاهِدُ بنُ مُوسَى، حَدثنا ابنُ عُيَيْنَةَ، عَن أَبي الزَّعْرَاءِ، عَن أَبي الأَحْوَصِ، عَن أَبيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ، وَقَالَ: أَرَبُّ إِبِلٍ أَوْ غَنَمٍ؟ قُلْتُ: مِنْ كُلٍّ قَدْ آتَانِي اللهُ، فَأَكْثَرَ وَأَطَابَ، فَقَالَ: أَلَسْتَ تَنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيَانُهَا وَآذَانُهَا، فَتَجْدَعُ هَذِهِ وَتَقُولُ: بَحِيرَةٌ، وَتَفْقَأُ هَذِهِ ... ؟! سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ، وَمُوسَاهُ أَحَدُّ.
الصفحة 124