كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

سُورَةُ الأَنْفَالِ (8).
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ
11306- أَخبَرنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ فِي حَدِيثِهِ، عَن أَبي بَكْرٍ، عَن عَاصِمٍ، عَن مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، عَن أَبيهِ، قَالَ: جِئْتُ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقُلْتُ: إِنَّ اللهَ قَدْ شَفَا صَدْرِي اليَوْمَ مِنَ العَدُوِّ، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِي وَلا لَكَ، فَذَهَبْتُ وَأَنَا أَقُولُ: يُعْطِي اليَوْمَ مَنْ لَمْ يُبْلِ بَلائِي، فَبَيْنَمَا أَنَا، إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ، فَقَالَ: أَجِبْ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ لِكَلامِي، فَجِئْتُ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ، وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلا لَكَ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي، وَهُوَ لَكَ، ثُمَّ قَرَأَ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
11307- أَخبَرنا الهَيْثَمُ بنُ أَيوبَ، حَدثنا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبي هِنْدٍ يُحَدِّثُ عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ أَتَى مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، فَسَارَعَ إِلَيْهِ الشُّبَّانُ، وَثَبَتَ الشِّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ لَهُمْ، جَاءَ الشَّبَابُ يَطْلُبُونَ مَا جُعِلَ لَهُمْ، فَقَالَ الأَشْيَاخُ: لا تَذْهَبُوا بِهِ دُونَنَا، فَإِنَّمَا كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}.

الصفحة 150