كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

158- قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ}.
11315- أَخبَرنا عِمْرَانُ بنُ مُوسَى، حَدثنا يَزِيدُ، حَدثنا رَوْحُ بنُ القَاسِمِ، عَنِ العَلاءِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن أَبيهِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِيهِ أُبَيُّ، فَالتَفَتَ أُبَيٌّ وَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ صَلَّى أُبَيٌّ، فَخَفَّفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: سَلامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَيْحَكَ، مَا مَنَعَكَ أُبَيُّ أَنْ دَعَوْتُكَ أَنْ لا تُجِيبَنِي؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتُ فِي صَلاةٍ، قَالَ: فَلَيْسَ تَجِدُ فِيمَا أَوْحَى اللهُ إِلَيَّ أَنِ {اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، لا أَعُودُ، فإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلا فِي الإِنْجِيلِ، وَلا فِي الزَّبُورِ، وَلا فِي الفُرْقَانِ مَثَلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَيْ رَسُولُ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنِّي لأَرْجُو أَلاَّ تَخْرُجَ مِنْ هَذَا البَابِ حَتَّى تَعْلَمَهَا، أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِيَدِي يُحَدِّثُنِي، وَأَنَا أَتَبَاطَأُ مَخَافَةَ أَنْ تَبْلُغَ البَابَ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الحَدِيثُ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ البَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي؟ قَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلاةِ؟ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أُمَّ القُرْآنَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلا فِي الإِنْجِيلِ، وَلا فِي الزَّبُورِ، وَلا فِي الفُرْقَانِ مَثَلُهَا، إِنَّهَا السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيْتُ.

الصفحة 155