كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

170- قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}.
11331- أَخبَرنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، عَن أَبي الأَحْوَصِ، عَن سَعِيدِ بنِ مَسْرُوقٍ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبي نُعْمٍ (1)، عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عَليٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ بِاليَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ يُهْدِيهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: بَيْنَ الأَقْرَعِ بنِ حَابِسٍ الحَنْظَلِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ، وَعَلْقَمَةَ بنِ عُلاثَةَ العَامِرِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلابٍ، وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا؟ فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لأَتَأَلَّفَهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ، غَائِرُ العَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الجَبِينِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ يَا مُحَمدُ، قَالَ: فَمَنْ يُطِعِ اللهَ إِنْ عَصَيْتُهُ، يَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَلا يأْمَنُونِي؟ قَالَ: وَأَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ فِي قَتْلِهِ، يَرَوْنَ أَنَّهُ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لا، إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَؤونَ القُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسلامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ
_حاشية__________
(1) تصحف في طبعة التأصيل إلى: «عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبي نُعيمٍ» وهو على الصواب في طبعة الرسالة (11157)، و«تحفة الأشراف» (4132).

الصفحة 167