كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

11332- أَخبَرنا عُبَيدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بنِ إِبرَاهِيمَ، حَدثنا عَمِّي، حَدثنا أَبي، عَن صَالِحٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، حَدَّثني أَنَسُ بنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مَا أَفَاءَ مِنْ أَمْوَالٍ، يَقُولُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: طَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يُعْطِي رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ المِئَةَ مِنَ الإِبِلِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، يُعْطِي رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنِّي لأُعْطِي رِجَالاً حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالكُفْرِ، فَأَتَأَلَّفُهُمْ، أَوَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ خَيْرٌ، خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ رَضِينَا. مُخْتَصَرٌ.
171- قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ}.
11333- أَخبَرنا بِشْرُ بنُ خَالِدٍ، حَدثنا غُنْدَرٌ، عَن شُعبَةَ، عَن سُلَيمَانَ، عَن أَبي وَائِلٍ، عَن أَبي مَسْعُودٍ (1)، قَالَ: لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِالصَّدَقَةِ، تَصَدَّقَ أَبو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ المُنَافِقُونَ: إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَن صَدَقَةِ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلاَّ رِيَاءً، فَنَزَلَتِ: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ}.
_حاشية__________
(1) تصحف في طبعة التأصيل إلى: «ابن مسعود» وهو على الصواب في طبعة الرسالة (11159,2321)، و«المُجتبى» طبعة التجارية (2530)، و«تحفة الأشراف» (9991).

الصفحة 169