كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
11341- أَخبَرنا إِسحَاقُ بنُ إِبرَاهِيمَ، أَخبَرنا المَخْزُومِيُّ، أَخبَرني مَهْدِيُّ بنُ مَيْمُونٍ، عَن غَيْلانَ بنِ جَرِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: أَرَأَيْتُمْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَهَذَا الاِسْمُ أكُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ، أَمْ سَمَّاكُمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟ قَالَ: بَلْ سَمَّانَا اللهُ بِهِ.
178- قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}.
11342- أَخبَرنا يُوسُفُ بنُ سَعِيدٍ، حَدثنا حَجَّاجُ بنُ مُحَمدٍ، حَدثنا لَيْثُ بنُ سَعْدٍ، حَدَّثني عُقَيْلٌ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخبَرني عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَن رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ مِنَّا، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَارِخًا أَوْفَى عَلَى أَعْلَى جَبَلٍ بِأَعْلَى صَوْتٍ: يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاةَ الفَجْرِ، فَدَهَمَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبِيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَأَوْفَى عَلَى جَبَلٍ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ بَشَّرَنِي، نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ، فَلَبِسْتُهُمَا، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ، قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم جَالِسًا حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلحَةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ يُهَرْوِلُ، حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَوَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، وَلا أَنْسَاهَا لِطَلحَةَ،
الصفحة 175