كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
11359- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ حَاتِمِ بنِ نُعَيْمٍ، أَخبَرنا سُوَيْدٌ، أَخبَرنا عَبدُ اللهِ، عَن شَرِيكٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بنُ مَوْهَبٍ، عَن مُوسَى بنِ طَلحَةَ، عَن أَبي اليَسَرِ (1) بنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَتْهُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا قَدْ بَعَثَهُ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي بَعْثٍ، فَقَالَتْ لَهُ: بِعْنِي بِدِرْهَمٍ تَمْرًا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا وَأَعْجَبَتْنِي: إِنَّ فِي البَيْتِ تَمْرًا أَطْيَبَ مِنْ هَذَا، فَانْطَلَقَ بِهَا فَغَمَزَهَا وَقَبَّلَهَا، فَفَزِعَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ: هَلَكْتُ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَقَالَ لَهُ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، تُبْ وَلا تَعُدْ، وَلا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَصَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: خَلَّفْتَ رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِينَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ بِهَذَا؟ وَظَنَنْتُ أَنِّي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَأَنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ لِي أَبَدًا، وَأَطْرَقَ عَنِّي نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَرَأَهُنَّ عَلَيَّ.
_حاشية__________
(1) تصحف في طبعة التأصيل إلى: «أَبي الميسرِ» وهو على الصواب في طبعة الرسالة (11184)، و«تحفة الأشراف» (11125).
الصفحة 191