كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
سُورَةُ الرَّعْدِ (13).
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ
195- قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى}.
11369- أَخبَرنا عَليُّ بنُ حُجْرٍ، عَن إِسمَاعِيلَ، وَهُوَ ابنُ جَعفَرٍ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَفَاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللهُ: لا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ أَحَدٌ إِلاَّ اللهُ، وَلا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلاَّ اللهُ، وَلا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي المَطَرُ إِلاَّ اللهُ، وَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ أَحَدٌ إِلاَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.
196- قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ}.
11370- أَخبَرنا عَمرُو بنُ مَنصُورٍ، حَدثنا عَبدُ اللهِ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثني عَليُّ بنُ أَبي سَارَةَ، حَدثنا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم مَرَّةً رَجُلاً إِلَى رَجُلٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ العَرَبِ؛ أَنِ ادْعُهُ لِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: يَدْعُوكَ، قَالَ: أَرَسُولُ اللهِ؟ وَمَا اللهُ؟ أَمِنْ ذَهَبٍ هُوَ؟ أَمْ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ؟ أَمِنْ نُحَاسٍ هُوَ؟ فَرَجَعَ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَخبَرْتُكَ أَنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ، وَأَخبَرَ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم بِمَا قَالَ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ، فَرَجَعَ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ المَقَالَةَ الأُولَى، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ الجَوَابِ، فَأَتَى النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَأَخبَرَهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَادْعُهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَبَيْنَمَا هُمَا يَتَرَاجَعَانِ الكَلامَ بَيْنَهُمَا، إِذْ بَعَثَ اللهُ سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ، فَرَعَدَتْ وَبعث مِنْهَا صَاعِقَةٌ، فَذَهَبَتْ بِقَحْفِ رَأْسِهِ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ المِحَالِ}.
الصفحة 199