كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
201- قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلاَّ مِنَ اسْتَرَقَ السَّمْعَ}.
11383- أَخبَرني كَثِيرُ بنُ عُبَيدٍ، عَن مُحَمدِ بنِ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثني الزُّهْرِيُّ، عَن عَليِّ بنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخبَرني رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَرُمِيَ بِنَجْمٍ، فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، وَمَاتَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: فَإِنَّهَا لا تُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلا لَحَيَاةِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا قَضَى أَمْرًا، سَبَّحَ حَمَلَةُ العَرْشِ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هَذِهِ السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ لِحَمَلَةِ العَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكَمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ، فَيَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاءِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَيَخْطِفُ الجِنُّ السَّمْعَ، فَيَقْذِفُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، فَيَرْمُونَ، فَمَا جَاؤُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ (1) فِيهِ وَيَزِيدُونَ.
_حاشية__________
(1) في طبعة التأصيل: «يفرقون» والمثبت عن طبعة الرسالة (11208).
الصفحة 209