كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
11395- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ رَافِعٍ، حَدثنا حُجَيْنُ بنُ المُثَنَّى، حَدثنا عَبدُ العَزِيزِ، وَهُو المَاجِشُونُ، عَنِ ابنِ الفَضْلِ، عَن أَبي سَلَمَةَ، عَن أَبي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الحِجْرِ، وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَن مَسْرَايَ، فَسَأَلُونِي عَن أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ لَمْ أثبها، فَكُرِبْتُ كَرْبًا مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، فَرَفَعَهُ اللهُ لِيَ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَمَا سَأَلُونِي عَن شَيْءٍ إِلاَّ أَتَيْتُهُمْ بِهِ.
11396- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى فِي حَدِيثِهِ، عَن مُعْتَمِرِ بنِ سُلَيمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا، عَن زُرَارَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، ثُمَّ أَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، قَالَ: قَطَعْتُ بِأَمْرِي، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيَّ، قَالَ: فَقَعَدْتُ مُعْتَزِلاً حَزِينًا، فَمَرَّ بِي عَدُوُّ اللهِ أَبو جَهْلٍ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ كَالمُسْتَهْزِئِ: هَلْ استفدت مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَ الحَدِيثَ إِنْ دَعَا لَهُ قَوْمَهُ، قَالَ: إِنْ دَعَوْتُ إِلَيْكَ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثُهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَبو جَهْلٍ: مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، هَلُمَّ، فَتَنَقضَتِ المَجَالِسُ، فَجَاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا، قَالَ: حَدِّثْ قَوْمَكَ مَا حَدَّثْتَنِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، قَالَ: قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمِنْ بَيْنِ مُصَفقٍ، وَمِنْ بَيْنِ وَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبًا لِلْكَذِبِ، فزعم قَالَ: وَفِي القَوْمِ مَنْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ البَلَدِ، وَرَأَى المَسْجِدَ، قَالَ: قَالُوا: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا المَسْجِدَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى التَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ، قَالَ: فَجِيءَ بِالمَسْجِدِ حَتَّى وُضِعَ، قَالَ: فَنَعَتُّ المَسْجِدَ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ مَعَ هَذَا حَدِيثٌ فَنَسِيتُهُ أَيْضًا، قَالَ القَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ أَصَابَ.
الصفحة 218