كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
222- قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}.
11418- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، حَدثنا المُعْتَمِرُ، عَن أَبيهِ، عَن رَقَبَةَ، عَن أَبي إِسحَاقَ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ الَّذِي ذَهَبَ يَلْتَمِسُ العِلْمَ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسرَائِيلَ، قَالَ: أَسَمِعْتَهُ يَا سَعِيدُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَذَبَ نَوْفٌ، حَدثنا أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: إِنَّهُ بَيْنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ، وَأَيَّامُ اللهِ نَعْمَاؤُهُ وَبَلاؤُهُ، قَالَ: مَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ رَجُلاً خَيْرًا مِنِّي، وَأَعْلَمَ مِنِّي، قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: إِنِّي أَعْلَمُ بِالخَيْرِ مِنْه أَوْ: عِنْدَ مَنْ هُوَ؟ إِنَّ فِي الأَرْضِ رَجُلاً هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَدُلَّنِي عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: تَزَوَّدْ حُوتًا مَالِحًا، فَإِنَّهُ حَيْثُ تَفْقِدُ الحُوتَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَعُمِّيَ فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ فَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ الحُوتُ فِي المَاءِ، فَجَعَلَ لا يَلْتَمِمُ عَلَيْهِ إِلاَّ صَارَ مِثْلَ الكُوَّةِ، قَالَ: فَقَالَ فَتَاهُ: أَلا أَلْحَقُ نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَأُخْبِرَهُ؟ قَالَ: فَنَسِيَ،
الصفحة 239