كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ
سُورَةُ مَرْيَمَ (19).
230- قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أُخْتَ هَارُونَ}.
11427- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ يَحيَى بنِ أَيوبَ، حَدثنا ابنُ إِدرِيسَ، قَالَ: حَدَّثني أَبي، عَن سِمَاكٍ، عَن عَلْقَمَةَ بنِ وَائِلٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعبَةَ، قَالَ: كُنْتُ بِأَرْضِ نَجْرَانَ، فَسَأَلُونِي فَقَالُوا: أَرَأَيْتُمْ شَيْئًا تَقْرَؤونَهُ: {يَا أُخْتَ هَارُونَ} وَبَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى مَا قَدْ عَلِمْتُمْ مِنَ السِّنِينَ؟ قَالَ: فَلَمْ أَدْرِ مَا أُجِيبُهُمْ بِهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَلا أَخبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ.
231- قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ}.
11428- أَخبَرنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، عَن مُحَمدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَن أَبي صَالِحٍ، عَن أَبي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ، وَأُدْخِلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، يُجَاءُ بِالمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالَ: فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، وَكُلٌّ قَدْ رَأَوْهُ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَأَوْهُ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، فَيُؤْخَذُ فَيُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، خُلُودٌ وَلا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ وَلا مَوْتَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} قَالَ: أَهْلُ الدُّنْيَا فِي غَفْلَةٍ.

الصفحة 251