كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ
سُورَةُ الحَجِّ (22).
245- قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى}.
11451- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ العَلاءِ، أَخبَرنا أَبو مُعاويَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَن أَبي صَالِحٍ، عَن أَبي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لآدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ: يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ}، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِئَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ وَيَبْقَى وَاحِدٌ، فَأَيُّنَا ذَلِكَ الوَاحِدُ؟ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ، وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ، وَأَبْشِرُوا فَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَكَبَّرُوا وَحَمِدُوا اللهَ، قَالَ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَكَبَّرُوا وَحَمِدُوا اللهَ، فَقَالَ: إِنِّي لأَرْجُو اللهَ أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَكَبَّرُوا وَحَمِدُوا اللهَ، قَالَ: مَا أَنْتُمْ فِي الأُمَمِ إِلاَّ كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الأَبْيَضِ.

الصفحة 285