كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
253- قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهَمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ}.
11468- أَخبَرنا سَوَّارُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ سَوَّارٍ، حَدثنا خَالِدُ بنُ الحَارِثِ، حَدثنا عَبدُ المَلِكِ بنُ أَبي سُلَيمَانَ، حَدَّثني سَعِيدُ بنُ جُبَيرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ ابنَ عُمَرَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ، المُتَلاعِنَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَن ذَلِكَ فُلانٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَرَى امْرَأَتَهُ عَلَى الفَاحِشَةِ، فَإِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَن أَمْرٍ عَظِيمٍ؟ فَسَكَتَ عَنهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الأَمْرُ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنهُ ابْتُلِيتُ بِهِ؟ قَالَ: فَإِنَّ اللهَ قَالَ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ}، حَتَّى قَرَأَ الآيَاتِ كُلَّهَا، فَذَكَّرَهُ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم، وَأَخبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، إِنَّهُ لَلْحَقُّ، ثُمَّ دَعَا المَرْأَةَ فَذَكَّرَهَا اللهَ، وَأَخبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا كَانَ هَذَا، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: تَشْهَدُ {أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ}، ثُمَّ شَهِدَتِ المَرْأَةُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ، وَالخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
الصفحة 298