كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

11504- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ بَشَّارٍ، حَدثنا يَحيَى بنُ سَعِيدٍ، حَدثنا سُفيانُ (ح) وَأَخبَرنا عَمرُو بنُ عَليٍّ، حَدثنا عَبدُ الرَّحمَنِ، حَدثنا سُفيانُ، عَن سَعْدِ بنِ إِبرَاهِيمَ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ الأَعْرَجِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: {الم تَنْزِيلُ}، وَ {هَلْ أَتَى}.
اللَّفْظُ لِعَمْرٍو.
273- قَوْلُهُ تَعَالَى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ}، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ}.
11505- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، حَدثنا مُحَمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عَن عَاصِمٍ، عَن أَبي وَائِلٍ، عَن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَأَصْبَحْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، وَيُبْعِدُنِي عَنِ النَّارِ، قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَن عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، تُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ تَلا: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ} حَتَّى: {يَعْمَلُونَ}، ثُمَّ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: رَأْسُ الأَمْرِ الإِسلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهَادُ، ثُمَّ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، فَقَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ، إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟.

الصفحة 328