كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

278- الأحزاب
11511- أَخبَرنا قُتَيبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حَدثنا اللَّيْثُ، عَن سَعِيدِ بنِ أَبي سَعِيدٍ، عَن أَبيهِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ، أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبدَهُ، وَغَلَبَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلا شَيْءَ بَعْدَهُ.
279- قَوْلُهُ تَعَالَى: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ}.
11512- أَخبَرنا الهَيْثَمُ بنُ أَيوبَ، قَالَ: حَدثنا إِبرَاهِيمُ، قَالَ ابنُ شِهَابٍ: عَن خَارِجَةَ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: فُقِدَتْ آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا المُصْحَفَ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقْرَؤُهَا، فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ: {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ}، فَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا فِي المُصْحَفِ.
11513- أَخبَرني عَبدُ اللهِ بنُ الهَيْثَمِ، قَالَ: حَدثنا أَبو دَاوُدَ، قال: حَدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، وَسُلَيمَانُ بنُ المُغِيرَةِ، عَن ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَن أَنَسٍ، قَالَ: غَابَ عَمِّي أَنَسُ بنُ النَّضْرِ، الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ، وَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بَدْرًا، فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم غِبْتُ عَنهُ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللهُ مَشْهَدًا بَعْدَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَيَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ، فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، شَهِدَ أُحُدًا، قَالَ: فَلَقِيَهُ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: (1) مَهْيَمْ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ بِهِ بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ مِنْ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، قَالَتْ أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلاَّ بِبَنَانِهِ، وَكَانَ حَسَنَ البَنَانِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ} إِلَى قَوْلِهِ: {تَبْدِيلاً}، فَكُنَّا نَرَى أَنَّهَا أنزلتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ.
_حاشية__________
(1) قوله: «فقال» لم يرد في طبعة التأصيل, والمثبت عن طبعة الرسالة (11338).

الصفحة 333