كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
11530- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ المُثَنَّى، حَدثنا خَالِدٌ، حَدثنا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ وَالفَاجِرُ، فَلَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ الحِجَابِ.
11531- أَخبَرنا زَكَرِيَّا بنُ يَحيَى، حَدثنا ابنُ أَبي عُمَرَ، عن سُفيانُ، عَن مِسْعَرٍ، عَن مُوسَى بنِ أَبي كَثِيرٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ آكُلُ مَعَ النبي صَلى الله عَليه وسَلم حَيْسًا فِي قَعْبٍ، فَمَرَّ عُمَرُ رضي الله عنه تعالى فَدَعَاهُ فَأَكَلَ، فَأَصَابَتْ إِصْبَعُهُ إِصْبَعِي، فَقَالَ: حَسِّ، أو أوه لَوْ أُطَاعُ فِيَكُنَّ مَا رَأَتْكُنَّ عَيْنٌ، فَنَزَلَ الحِجَابُ.
11532- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا المُعْتَمِرُ، عَن أَبيهِ، قَالَ: حَدثنا أَبو مِجْلَزٍ، عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، دَعَا القَوْمَ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ القَوْمِ، وَقَعَدَ ثَلاثَةٌ، قَالَ: وَإِنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم جَاءَ لَيَدْخُلَ، فَإِذَا القَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا، فَجِئْتُ، فَأَخبَرْتُ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ، فَأَلْقَى الحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ صَلى الله عَليه وسَلم، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} إِلَى: {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا}.
الصفحة 343