كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ
سُورَةُ يس (36).
296- قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا}.
11542- أَخبَرنا إِسحَاقُ بنُ إِبرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبو نُعَيْمٍ، قَالَ: أَخبَرنا الأَعْمَشُ، عَن إِبرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَن أَبيهِ، عَن أَبي ذَرٍّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي المَسْجِدِ عِنْدَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: تَذْهَبُ حَتَّى تَنْتَهِيَ تَحْتَ العَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فَلا يُؤْذَنَ لَهَا، وَتَسْتَشْفِعُ وَتَطْلُبُ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، قِيلَ: اطْلُعِي مِنْ مَكَانِكِ، فَذَلِكَ قَوْلُ الله عز وجل: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا}.
297- قَوْلُهُ تَعَالَى: {اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ}.
11543- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ إِسمَاعِيلَ بنِ إِبرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا يَحيَى، قَالَ: حَدثنا شِبْلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزَعَةَ يُحَدِّثُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، عَن حَكِيمِ بنِ مُعاويَةَ، عَن أَبيهِ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: يَا مُحَمدُ، إِنِّي حَلَفْتُ بِعَدَدِ أَصَابِعِي أَلاَّ أَتَّبِعَكَ وَلا أَتَّبِعَ دِيْنَكَ، فَأَنْشُدُكَ اللهَ مَا الَّذِي بَعَثَكَ اللهُ بِهِ؟ قَالَ: الإِسلامُ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ أَحَدٍ تَوْبَةً أَشْرَكَ بِاللهِ بَعْدَ إِسلامِهِ، قَالَ: فَمَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلا تَضْرِبِ الوَجْهَ وَلا تُقَبِّحْهُ، وَلا تَهْجُرْ إِلاَّ فِي البَيْتِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا تُحْشَرُونَ، رُكْبَانًا، وَمُشَاةً، وَعَلَى وُجُوهِكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، عَلَى أَفْوَاهِكُمُ الفِدَامُ، تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ آخِرُهَا وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللهِ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُعْرِبُ عَلَى أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ.
الصفحة 352