كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

306 - قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ}.
11559 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدثنا مَنصُورُ بنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدثنا يَعقُوبُ، عَن جَعفَرٍ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وَمَا نَعْلَمُ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} قُلْنَا: مَنْ نُخَاصِمُ، لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الكِتَابِ خُصُومَةٌ؟ حَتَّى وَقَعَتِ الفِتْنَةُ، قَالَ ابنُ عُمَرَ: هَذَا الَّذِي وَعَدَنَا رَبُّنَا أَنْ نَخْتَصِمَ فِيهِ.
307- قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا}.
11560- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ كَامِلٍ، قَالَ: أَخبَرنا هُشَيْمٌ، عَن حُصَينِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ أَبي قَتَادَةَ، عَن أَبيهِ، قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَنَحْنُ فِي سَفَرٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا؟ قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا، فَمَنْ يُوقِظُنَا لِلصَّلاةِ، فَقَالَ بِلالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَعَرَّسَ القَوْمُ، فَاضْطَجَعُوا، وَأسْنَدَ بِلالٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: يَا بِلالُ، أَيْنَ مَا قُلْتَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَانْتَشَرُوا لِحَاجَتِهِمْ، فَتَوَضَّؤُوا وَقَدِ ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى بِهِمُ الفَجْرَ.

الصفحة 365