كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

313- قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ}.
11569- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الرَّحِيمِ، عَن يُونُسَ بنِ مُحَمدٍ، قَالَ: حَدثنا إِبرَاهِيمُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن أَبي سَلَمَةَ، وَعَبدِ الرَّحمَنِ الأَعْرَجِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ العَرْشِ، فَلا أَدْرِي أَصُعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ.
314 - قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى}.
11570 - أَخبَرنا مُوسَى (1)، قَالَ: أَخبَرنا الحَسَنُ بنُ مُحَمدٍ، عَن شَبَابَةَ، قَالَ: أَخبَرني عَبدُ العَزِيزِ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ، أَنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: لا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ آخِذٌ بِالعَرْشِ، فَلا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَومَ الطُّورِ، أَوْ بُعِثَ قَبْلِي، وَلا أَقُولُ: إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلَ مِنْ يُونُسَ بنِ مَتَّى.
_حاشية__________
(1) قال المِزِّي: موسى، عَن الحسن بن محمد الزعفراني، وعَنه النَّسَائي، في «التفسير»، حديث عَبد الله بن الفضل، عن الأَعرَج، عَن أَبي هُرَيرة؛ لا تفضلوا بين أَنبياء الله، يُحتمل أَن يكون موسى بن سَعيد الدنداني، والله أَعلم. "تهذيب الكمال» 29/ 175.
ـ وفي «تُحفة الأَشراف» (13939)، قال المِزِّي: النسائي، في التفسير، عن الحسن بن مُحمد، عن شبابة بن سَوَّار، عن عَبد العزيز، به، مختصرًا؛ لا تُفضلوا بين الأَنبياء، فإِنه يُنفخ في الصُّور، فأَكون أَول من بُعث فإِذا موسى ... الحَديث.
قال المِزِّي: في كتاب أَبي القاسم، يعني ابن عساكر: عن موسى، عن الحسن بن مُحمد، وقوله: «عن موسى» زيادة لا حاجة إِليها، والله أَعلم.

الصفحة 371