كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ
سُورَةُ حم السجدة (41).
315- قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ}.
11577- أَخبَرنا قُتَيبَةُ بنُ سَعِيدٍ، عَن مَالِكٍ، عَن هِلالِ بنِ أُسَامَةَ، عَن عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَن عُمَرَ بنِ الحَكَمِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي، فَجِئْتُهَا وَفَقَدْتُ شَاةً مِنَ الغَنَمِ، فَسَأَلْتُهَا عنها، فَقَالَتْ: أَكَلَهَا الذِّئْبُ، فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا، وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ، أَفَأُعْتِقُهَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَيْنَ اللهُ؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَمَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: فَأَعْتِقْهَا.
11578- أَخبَرنا سُلَيمَانُ بنُ دَاوُدَ، عَنِ ابنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخبَرني ابنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخبَرَهُ، أَنَّ عَليًّا الأَسَدِيَّ أَخبَرَهُ، أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَعْلَمَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلاثًا وَقَالَ: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ مَا تَرْضَى، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ فِي الأَهْلِ وَالمَالِ.
الصفحة 376