كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

11594- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، يَعْنِي ابنَ الحَارِثِ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الرَّحمَنِ، قَالَ: حَدثنا فُرَاتٌ القَزَّازُ، عَن أَبي الطُّفَيْلِ، عَن حُذَيْفَةَ بنِ أَسِيدٍ، قَالَ: اطَّلَعَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لا تَقُومُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرٌ: الدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّابَّةُ، وَثَلاثَةُ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَنُزُولُ عِيسَى ابنِ مَرْيَمَ، وَفَتْحُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرة عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى المَحْشَرِ.
326- قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا كَاشِفُو العَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ}.
11595- أَخبَرنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلانَ، قَالَ: حَدثنا النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخبَرنا شُعبَةُ، عَن مَنصُورٍ، وَسُلَيمَانَ، عَن أَبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوقٍ، أَنَّ عَبدَ اللهِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَمَّا اسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ قَالَ: اللهُمَّ أَعِنِّي بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ فَحَصَتْ كُلَّ شَيْءٍ، فَأَكَلُوا الجُلُودَ وَالمَيْتَةَ، وَقَالَ الآخَرُ: الجُلُودَ وَالعَظْمَ، فَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنَ الأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ، فَجَاءَ أَبو سُفيانَ فَقَالَ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللهَ لَهُمْ، فَقَالَ: إِنْ تَعُودُوا نَعُدْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {فارتقب يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
قَالَ عَبدُ اللهِ: فَهَلْ يُكْشَفُ عَذَابُ الآخِرَةِ؟ ثُمَّ قَالَ عَبدُ اللهِ: إِنَّ الدُّخَانَ قَدْ مَضَى.

الصفحة 389