كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
11599- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدثنا سُفيانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن سَعِيدٍ، عَن أَبي هُرَيرَةَ، أَنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: لا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ، قَالَ اللهُ تعالى: يُؤْذِينِي ابنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الخَيْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.
328 - قَوْلُهُ تَعَالَى: {كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا}.
11600 - أَخبَرنا عِيسَى بنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخبَرنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَن إِبرَاهِيمَ بنِ سَعْدٍ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن عَطَاءِ بنِ يَزِيدَ، عَن أَبي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ، وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَكَذَلِكَ تَرَوْنَهُ، قَالَ: يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ، فَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ بِمُنَافِقِيهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ، فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَلا يَتَكَلَّمُ إِلاَّ الرُّسُلُ، وَدَعْوَةُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللهُمَّ سَلَّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلالِيبُ كَشَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ فَإِنَّهُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يَدْرِي مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلاَّ اللهُ عز وجل، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ مَنْ شَاءَ، أَمَرَ المَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، مِمَّنْ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْحَمَهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِآثَارِ السُّجُودِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، حَرَّمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّارَ عَلَى ابنِ آدَمَ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النَّارِ وَقَدِ امْتَحَشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ... مُخْتَصَرٌ.
الصفحة 392