كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

337- قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ}.
11614- أَخبَرنا عَمرُو بنُ عَليٍّ، وَأَبو الأَشْعَثِ، عَن خَالِدٍ، حَدثنا شُعبَةُ، عَن قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ} مَرْجِعَهُ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ وَهُمْ مُخَالِطُهُمُ الحُزْنُ وَالكَآبَةُ، وَقَدْ نُحِرَ الهَدْيُ بِالحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا مَا يُفْعَلُ بِكَ، فَمَا يُفْعَلُ بِنَا؟ فَنَزَلَتْ: {لَيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتَهَا الأَنْهَارُ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَوْزًا عَظِيمًا}.
اللَّفْظُ لِعَمْرٍو.
338- قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ}.
11615- أَخبَرنا هِلالُ بنُ العَلاءِ، حَدثنا حُسَيْنُ بنُ عَيَّاشٍ، حَدثنا زُهَيْرٌ، حَدثنا أَبو إِسحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ فِي دَارِهِ سُورَةَ الكَهْفِ، وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ حَتَّى تَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو حَتَّى جَعَلَ الفَرَسُ يَفِرُّ مِنْهَا، قَالَ الرَّجُلُ: فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَذَكَرَ لَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ.

الصفحة 402