كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
11616 - أَخبَرنا أَحْمَدُ بنُ سُلَيمَانَ، حَدثنا يَعْلَى بنُ عُبَيدٍ، حَدثنا عَبدُ العَزِيزِ بنُ سِيَاهٍ، عَن حَبِيبِ بنِ أَبي ثَابِتٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ عَن هَؤُلاءِ القَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَليٌّ بِالنَّهْرَوَانِ، فِيمَ اسْتَجَابُوا لَهُ، وَفِيمَ فَارَقُوهُ، وَفِيمَ اسْتَحَلَّ قَتْلَهُمْ، فَقَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ، فَلَمَّا اسْتَحَرَّ القَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ، قَالَ عَمرُو بنُ العَاصِ لِمُعاويَةَ: أَرْسِلْ إِلَى عَليٍّ المُصْحَفَ، فَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ اللهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَأْبَى عَلَيْكَ، فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ (أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتَابِ) (1) يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ}، فَقَالَ عَليٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ، بَيْنَنَا كِتَابُ اللهِ، فَجَاءَتْهُ الخَوَارِجُ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُمْ يَوْمَئِذٍ القُرَّاءَ، وَسُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَا نَنْتَظِرُ بِهَؤُلاءِ القَوْمِ الَّذِينَ عَلَى التَّلِّ، أَلا نَمْشِي إِلَيْهِمْ بِسُيُوفِنَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَتَكَلَّمَ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ،
_حاشية__________
(1) ما بين القوسين سقط من طبعة الرسالة، وأثبتناه عن: «مسند أحمد» 3/ 485 حيث رواه من طريق يَعْلَى بن عُبَيد، وهو الموافق لما جاء في التلاوة, وهو على الصواب في طبعة التأصيل.
الصفحة 403