كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

345- قَوْلُهُ: {وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ}.
11628- أَخبَرنا حُمَيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ، حَدثنا بِشْرٌ، حَدثنا دَاوُدُ، عَن عَامِرٍ، قَالَ أَبو جَبِيرَةَ بنُ الضَّحَّاكِ: فِينَا نَزَلَتِ الآيَةُ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم المَدِينَةَ، وَمَا مِنَّا رَجُلٌ إِلاَّ لَهُ اسْمَانِ أَوْ ثَلاثَةٌ، كَانَ إِذَا دَعَا الرَّجُلَ بِالاِسْمِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَغْضَبُ مِنْ هَذَا، فَأُنْزِلَتْ: {وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ} الآيَةُ كُلُّهَا.
346- قَوْلُهُ تَعَالَى: {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا}.
11629- أَخبَرنا مُوسَى بنُ سَعِيدٍ، حَدثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، حَدثنا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيمَانَ، عَن مَعْمَرٍ (1)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَن أَبيهِ، أَنَّ سَعْدًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطَيْتَ فُلانًا وَفُلانًا، وَمَنَعْتَ فُلانًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، قَالَ: مُسْلِمٌ، قَالَ: أَعْطَيْتَ فُلانًا، قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: مُسْلِمٌ.
__حاشية__________
(1) في النسخة الخطية "من السنن الكبرى»، وطبعتي التأصيل والرسالة: «المُعْتَمِر بن سُلَيمَان، حدَّثنا عَبد الرَّزَّاق، عن مَعْمَر»، وقوله: «عن عَبد الرَّزَّاق» لم يَرِد في «تحفة الأشراف» وظن البعض أنه سقط من "تحفة الأَشراف» وليس كذلك، ففي ترجمة مُعْتَمِر بن سُلَيمَان في «تهذيب الكمال» ذَكَرَ المِزِّي أنه روى عن عَبد الرَّزَّاق، وَلَمْ يرمز له برمز النَّسَائِي (س)، وروى عن مَعْمَر، ورمز له برمز مُسْلم والنَّسَائِي (م س)، وكذلك فعل في ترجمة عَبد الرَّزَّاق، إذ ذَكَرَ في الرواة عنه: مُعْتَمِر بن سُلَيمَان، وَلَمْ يرمز له بشيءٍ، واللهُ أعلم.
ولعل قائلاً يقول: فلماذا لم تعتمدوا النسخة الخطية، وأثبتم "عن عَبد الرَّزَّاق"؟.
قلنا: النسخ الخطية التي عُثِرَ عليها حتى السَّاعة، للسنن الكبرى، نسخ حديثه لا تقف أمام النسخ العتيقة التي وقعت للمِزِّي في عصره، وقد عرفنا ذلك، بفضل اللهِ، من خلال التتبع لما وقع في هذه النسخ، والعمل في هذا الشأن.
ومما يؤكد عدم ورود "عَبد الرَّزَّاق» في إسناد النَّسَائِي، قول ابن عساكر عَقِب رواية النَّسَائِي، في رواية المُعْتَمِر، عن مَعْمَر: سقط منه "عَبد الرَّزَّاق». «تحفة الأشراف» فقد سقط من رواية النَّسَائِي، ووجب علينا في هذه الحالة أن نثبته كما ورد.

الصفحة 412