كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ
سُورَةُ ق (50).
11632- أَخبَرنا عِمْرَانُ بنُ يَزِيدَ، حَدثنا ابنُ أَبي الرِّجَالِ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، عَن عَمْرَةَ، عَن أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمَانِ، قَالَتْ: مَا أَخَذْتُ: {ق وَالقُرْآنِ المَجِيدِ} إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، كَانَ يُصَلِّي بِهَا الصُّبْحَ.
11633- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَن شُعبَةَ، عَن زِيَادِ بنِ عِلاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ}، قَالَ شُعبَةُ: فَلَقِيتُهُ فِي السُّوقِ فِي الزِّحَامِ، فَقَالَ: {ق}.
349- قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأَتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ}.
11634- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمدٌ، يَعْنِي ابنَ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عَن أَيوبَ، عَنِ ابنِ سِيرِينَ، عَن أَبي هُرَيرَةَ، أَنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: احْتَجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ الجَنَّةُ: يَا رَبِّ، مَا لِي لا يَدْخُلُنِي إِلاَّ فُقَرَاءُ النَّاسِ وَمَسَاكِينُهُمْ وَسُقَّاطُهُمْ، وَقَالَتِ النَّارُ: يَا رَبِّ، مَا لِي لا يَدْخُلُنِي إِلاَّ الجَبَّارُونَ وَالمُتَكَبِّرُونَ، فَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتَ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتَ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمْ مِلْؤُهَا، فَأَمَّا أَهْلُ الجَنَّةِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْشِئُ لَهَا مَا شَاءَ، وَأَهْلُ النَّارِ فَيُلْقَوْنَ فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فِيهَا، فَهُنَاكَ تَمْتَلِئُ وَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ.

الصفحة 415