كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
365- قَوْلُهُ: {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ}.
11669- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الوَهَّابِ، قَالَ: حَدثنا خَالِدٌ، عَن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ: اللهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تَعْبُدْ بَعْدَ هَذَا اليَوْمِ، فَأَخَذَ أَبو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ، وَهُوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: {سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ}.
366- قَوْلُهُ: {وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ}.
11670- أَخبَرنا يُوسُفُ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخبَرني يُوسُفُ بنُ مَاهَكَ، قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ، فَقَالَ: أَيْ أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَرِينِي مُصْحَفَكِ، قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُؤَلِّفَ عَلَيْهِ القُرْآنَ، فَإِنَّا نَقْرَأُهُ عِنْدَنَا غَيْرَ مُؤَلَّفٍ، قَالَتْ: وَيْحَكَ، وَمَا يَضُرُّكَ أَيُّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ، إِنَّمَا نَزَلَتْ أَوَّلَ مَا نَزَلَ سُورَةٌ مِنَ المُفَصَّلِ، فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ لِلإِسلامِ، نَزَلَ الحَلالُ وَالحَرَامُ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلُ شَيْءٍ: لا تَشْرَبُوا الخَمْرَ، قَالُوا: لا نَدَعُ شُرْبَ الخَمْرِ، وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلُ شَيْءٍ: لا تَزْنُوا، لَقَالُوا: لا نَدَعُ الزِّنَا، وَإِنَّهُ أُنْزِلَتْ: {وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} بِمَكَّةَ، وَأنا جَارِيَةٌ أَلْعَبُ عَلَى مُحَمدٍ صَلى الله عَليه وسَلم، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ البَقَرَةِ إِلاَّ وَأَنَا عِنْدَهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ المُصْحَفُ، فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ السُّوَرَ.
الصفحة 436