كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
383- قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ}.
11693- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ مَنصُورٍ، قَالَ: حَدثنا سُفيانُ، قَالَ: حَدثنا حُصَينُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يَقُولُ: أَوْصَى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فَقَالَ: أُوصِي الخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ، وَأُوصِيهِ بِالمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} الآيَةَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ هِجْرَتَهُمْ، وَيَعْرِفَ لَهُمْ فَضْلَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} الآيَةَ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ فَضْلَهُمْ، وَأَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزَ عَن مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ ذِمَّةِ مُحَمدٍ صَلى الله عَليه وسَلم، أَنْ يُوَفِيَ لَهُمْ بَعَهْدِهِمْ، وَأَلاَّ يَحْمِلَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ طَاقَتِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتِلَ عَدُوَّهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ.
384- قَوْلُهُ: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ}.
11694- أَخبَرنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، عَن وَكِيعٍ، عَن فُضَيْلِ بنِ غَزْوَانَ، عَن أَبي حَازِمٍ، عَن أَبي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ بَاتَ بِهِ ضَيْفٌ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلاَّ قُوتُ صِبْيَانِهِ، فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: نَوِّمِي الصِّبْيَةَ وَأَطْفِئِي السِّرَاجَ، وَقَرِّبِي لِلضَّيْفِ مَا عِنْدَكِ، فَنَزَلَتْ: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}.
الصفحة 456