كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ
سُورَةُ المُمْتَحِنَةَ (60).
386 - قَوْلُهُ: {لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}.
11697 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ مَنصُورٍ، قَالَ: حَدثنا سُفيانُ، قَالَ: حَفِظْتُهُ عَن عَمْرٍو (ح) وَأَخبَرنا عُبَيدُ اللهِ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا سُفيانُ، عَن عَمْرٍو، قَالَ: أَخبَرني الحَسَنُ بنُ مُحَمدٍ، قَالَ: أَخبَرني عُبَيدُ اللهِ بنُ أَبي رَافِعٍ، أَنَّ عَليًّا رضي الله تعالى عنه أَخبَرَهُ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، أَنَا وَالمِقْدَادُ، وَالزُّبَيْرُ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا مِنْهَا، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الكِتَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بنِ أَبي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ فَقَالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا بِقُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ لَهُمْ بِهَا قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَتَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ بِيَدٍ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُهُ كُفْرًا وَلا ارْتِدَادًا عَن دِينِي، وَلا رِضًى بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسلامِ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: قَدْ صَدَقَكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ، يَعْنِي هَذَا، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، مَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.
وَاللَّفْظُ لِعُبَيدِ اللهِ.
وَزَادَ مُحَمدٌ فِي حَدِيثِهِ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ} السُّورَةَ كُلَّهَا.
الصفحة 459