كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ
سُورَةُ التَّغَابُنِ (64).
11712- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخبَرنا ابنُ القَاسِمِ، قَالَ: أَخبَرنا مَالِكٌ، عَنِ الفُضَيْلِ بنِ أَبي عَبدِ اللهِ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ نِيَارٍ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قِبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ، قَالَ: يَا مُحَمدُ، ألا أتَّبِعُكَ فأُصِيبَ مَعَكَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَتُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَارْجِعْ، فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ، ثُمَّ مَضَى، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ: لا، قَالَ: فَارْجِعْ فَلسنا نسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ، فَرَجَعَ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ بِالبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلِقْ.
الصفحة 472