كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}
11786- أَخبَرنا عَمرُو بنُ زُرَارَةَ، أَخبَرنا إِسمَاعِيلُ، عَن عَبدِ العَزِيزِ بنِ صُهَيْبٍ، عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ لَيُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى مُعَاذًا طَوَّلَ، تَجَوَّزَ فِي صَلاتِهِ، وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ لِيَسْقِيَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمُنَافِقٌ، يُعَجِّلُ مِنَ الصَّلاةِ مِنْ أَجْلِ نخلِهِ، فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَدْتُ أَنْ أَسْقِيَ نَخْلِي، فَدَخَلْتُ المَسْجِدَ لأُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ، فَلَمَّا طَوَّلَ مُعَاذٌ، تَجَوَّزْتُ فِي صَلاتِي، وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَأَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ لا تُطَوِّلْ بِهِمْ، اقْرَأْ بِـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} وَنَحْوِهَا.
11787- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ رَافِعٍ، وَهَارُونُ بنُ إِسحَاقَ، عَن عَبدَةَ، عَن هِشَامٍ، عَن أَبيهِ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ زَمْعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم يَذْكُرُ النَّاقَةَ وَالَّذِي (1) عَقَرَهَا، قَالَ: {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا}، فَقَالَ: انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبي زَمْعَةَ.
_حاشية__________
(1) في طبعة التأصيل: «التي» والمثبت عن طبعة الرسالة (11611).

الصفحة 529