كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)
414 - قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى}.
11790 - أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، حَدثنا المُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنصُورًا يُحَدِّثُ عَن سَعْدِ بنِ عُبَيدَةَ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ حَبِيبٍ أَبي عَبدِ الرَّحمَنِ السَّلَمِيِّ، عَن عَليِّ بنِ أَبي طَالِبٍ، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِبَقِيعِ الغَرْقَدِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَجَلَسَ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَنَكَّسَ وَنَكَتَ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاَّ قَدْ كَتَبَ اللهُ مَكَانَهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، إِلاَّ قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ لَيَكُونَنَّ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ لَيَكُونَنَّ إِلَى الشَّقَاوَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: بَلِ اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، فَأَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ، فَيُيَسَّرُونَ لِلسَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ، فَيُيَسَّرُونَ لِلشَّقَاوَةِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى، اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}.
الصفحة 532