كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 13)

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ} (110).
11822- أَخبَرنا مَحْمُودُ بنُ غَيْلانَ، حَدثنا وَكِيعٌ، عَن سُفيانَ، عَن مَنصُورٍ، عَن أَبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوقٍ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ.
11823- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ المُثَنَّى، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ، حَدثنا عَبدُ المَلِكِ بنُ أَبي سُلَيمَانَ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَسْأَلُ المُهَاجِرِينَ عَن هَذِهِ الآيَةِ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ} فِيمَ نَزَلَتْ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ إِذَا رَأَى النَّاسَ وَدُخُولَهُمْ فِي الإِسلامِ وَتَسَرُّدَهُمْ فِي الدِّينِ أَنْ يَحْمَدُوا اللهَ، وَيَسْتَغْفِرُوهُ، قَالَ عُمَرُ: أَلا أُعْجِبُكُمْ مِنَ ابنِ عَبَّاسٍ؟ يَا ابنَ عَبَّاسٍ، هَلُمَّ مَا لَكَ لا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: سَأَلَهُ مَتَى يَمُوتُ، قَالَ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا} فَهِيَ آيَتُكَ مِنَ المَوْتِ، قَالَ: صَدَقْتَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهَا إِلاَّ الَّذِي عَلِمْتَ.

الصفحة 554