كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 13)
35321- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيّ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمَ الرُّسُلُ ، فَيُدْخِلُ اللَّهُ الْجَنَّةَ مَنْ أَطَاعَهُ ، وَيُدْخِلُ النَّارَ مَنْ عَصَاهُ ، وَيَبْقَى قَوْمٌ مِنَ الْوِلْدَانِ ، وَالَّذِينَ هَلَكُوا فِي الْفَتْرَةِ ، وَمَنْ غُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ ، فَيَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِنَّكُمْ قَدْ رَأَيْتُمْ أَنَّمَا أَدْخَلْتُ الْجَنَّةَ مَنْ أَطَاعَنِي ، وَأَدْخَلْتُ النَّارَ مَنْ عَصَانِي ، وَإِنِّي آمُرُكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا هَذِهِ النَّارَ ، فَيَخْرُجُ لَهُمْ عُنُقٌ مِنْهَا ، فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ نَجَاتُهُ ، وَمَنْ نَكَصَ فَلَمْ يَدْخُلْهَا كَانَتْ هِلْكَتُهُ.
35322- حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ : لَمَّا مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ ، قَالُوا لَهُ : أَرْسِلْ إِلَى ابْنِ أَخِيك هَذَا ، فَيَأْتِيك بِعَنْقُودٍ مِنْ جَنَّتِهِ ، لَعَلَّهُ يَشْفِيَك بِهِ ، قَالَ : فَجَاءَ الرَّسُولُ ، وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ.
35323- حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْعَوَّامِ ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ : {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ : تِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ ، أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : لاَ ، بَلْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا ، قَالَ : وَمِنْ أَيْنَ تَعْلَمُ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : {وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا} ، قَالَ : صَدَقْتَ ، بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِرْزَبَّةٌ مِنْ حَدِيدٍ لَهَا شُعْبَتَانِ ، فَيَضْرِبُ الضَّرْبَةَ ، فَيَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ ، مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُمْ مَسِيرَةُ كَذَا وَكَذَا.
الصفحة 173