كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 13)
قَوْمٍ كُفَّارٍ ، وَكَانَ فِيمَا بَيْنَهُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ ، قَالَ : فَطَالَمَا كُنْتُ فِي كُفْرِي هَذَا ، لآَتِيَنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ ، فَأَكُونَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِهَا ، فَانْطَلَقَ ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ ، فَاحْتَجَّ فِيهِ الْمَلَكُ وَالشَّيْطَانُ ، يَقُولُ هَذَا : أَنَا أَوْلَى بِهِ ، وَيَقُولُ هَذَا : أَنَا أَوْلَى بِهِ ، إِذْ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُمَا بَعْضَ جُنُودِهِ ، فَقَالَ لَهُمَا : قِيسُوا مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ ، فَأَيَّتُهُمَا كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهَا فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا ، فَقَاسُوا مَا بَيْنَهُمَا ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ ، فَكَانَ مِنْهُمْ.
35361- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : حدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : لاَ أُخْبِركُمْ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، إِنَّ عَبْدًا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ، ثُمَّ عُرِضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ ؟ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : بَعْدَ قَتْلِ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا ؟ قَالَ : فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتَلَهُ ، فَأَكْمَلَ بِهِ مِئَة.
ثُمَّ عُرِضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ ؟ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : إِنِّي قَتَلْتُ مِئَةَ نَفْسٍ ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قَالَ : وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ ؟ اُخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ ، قَرْيَةِ
الصفحة 188