كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 13)
كَذَا وَكَذَا ، فَاعْبُدْ رَبَّك فِيهَا ، قَالَ : فَخَرَجَ يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ ، فَعُرِضَ لَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيقِ ، قَالَ : فَاخْتَصَمَ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ ، وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ ، فَقَالَ إِبْلِيسُ : أَنَا أَوْلَى بِهِ ، إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ ، قَالَ : فَقَالَتْ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ : إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا.
قَالَ هَمَّامٌ : فَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ قَتَادَةَ.
فَقَالَ : اُنْظُرُوا أَيَّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَتْ أَقْرَبَ إِلَيْهِ فَأَلْحِقُوهُ بِهَا.
قَالَ : فَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ ، قَالَ : فَلَمَّا عَرَفَ الْمَوْتَ احْتَفَزَ بِنَفْسِهِ ، فَقَرَّبَ اللَّهُ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ ، وَبَاعَدَ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الْخَبِيثَةَ ، فَأَلْحَقَهُ بِأَهْلِ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ.
35362- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : حدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، قَالَ : كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي النَّجْوَى ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ، يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ ، فَيَقُولُ : أَيْ عَبْدِي ، تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، أَيْ رَبِّ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ عَبْدِي ، تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، أَيْ رَبِّ ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ ، وَرَأَى
الصفحة 189