كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 13)
36239- حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا يَمْنَعُك أَنْ تمضي لِلَّذِي تُرِيدُ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أُبَالِي لَوْ غَلَتْ بِي وَبِكَ فِيهِ الْقُدُورُ ، قَالَ : وَحَقٌّ هَذَا مِنْك يَا بُنَيَّ ، قَالَ : نَعَمْ وَاللهِ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مِنْ ذُرِّيَّتِي مَنْ يُعِينُنِي عَلَى أَمْرِ رَبِّي ، يَا بُنَي ، لَوْ بَدَهْت النَّاسَ بِالَّذِي تَقُولُ لَمْ آمَنْ أَنْ يُنْكِرُوهَا ، فَإِذَا أَنْكَرُوهَا لَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنَ السَّيْفِ ، وَلاَ خَيْرَ فِي خَيْرٍ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِالسَّيْفِ ، يَا بُنَي ، إنِّي أُرَوِّضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ ، فَإِنْ يَطُلْ بِي عُمْرٌ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُنْفِذَ اللَّهُ لِي شَيْئًا ، وَإِنْ تَعَدَّ عَلَيَّ مَنِيَّةٌ فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ الَّذِي أُرِيدُ.
36240- حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، قَالَ : غَضِبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ ، وَكَانَتْ فِيهِ حِدَةٌ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ ابْنُهُ حَاضِرٌ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْتَ فِي قَدْرِ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْك ، وَفِي مَوْضِعِكَ الَّذِي وَضَعَك اللَّهُ فيه ، وَمَا وَلاَّك اللَّهُ مِنْ أَمْرِ عِبَادِهِ يَبْلُغُ بِكَ الْغَضَبُ مَا أَرَى ، قَالَ : كَيْفَ قُلْتَ ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ كَلاَمُهُ ، فَقَالَ : أَمَا تَغْضَبُ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ ، قَالَ : مَا يُغْنِي عَنِّي سَعَةُ جَوْفِي إنْ لَمْ أُرَدِّدْ فِيهِ الْغَضَبَ حَتَّى لاَ يَظْهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ.
الصفحة 467