كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 13)
36355- حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، فَقَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ وَجَدَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَجْدًا شَدِيدًا ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا سَمِعْت اللَّهَ عَابَ الْحُزْنَ عَلَى يَعْقُوبَ.
36356- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : حدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : مَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ الأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ وَالْعِظَامِ النَّخِرَةِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنَ الدُّنْيَا وَهِيَ بِكَ مُؤْمِنَةٌ : أَدْخِلْ عَلَيْهَا رَوْحًا مِنْ عِنْدِكَ وَسَلاَمًا مني اسْتَغْفَرَ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ مَاتَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ.
36357- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُبَارَكٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : إنَّ الْمُؤْمِنَ قَوَّامٌ عَلَى نَفْسِهِ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ ، وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ أَخَذُوا هَذَا الأَمْرَ عن غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ ، إنَّ الْمُؤْمِنَ يَفْجَؤُهُ الشَّيْءُ فَيُعْجِبُهُ فَيَقُولُ : وَاللهِ إنِّي لأشْتَهِيك وَإِنَّك لَمِنْ حَاجَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا مِنْ وُصْلَةٍ إلَيْك ، هَيْهَاتَ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَيَفْرُطُ مِنْهُ الشَّيْءُ فَيَرْجِعُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ : مَا أَرَدْت إِلَى هَذَا ، مَا لِي وَلِهَذَا ، مَا لِي عدد غير هذا وَاللهِ لاَ أَعُودُ إِلَى هَذَا أَبَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ ، إنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَوْمٌ أَوْثَقَهُمَ الْقُرْآنُ وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ هَلَكَتِهِمْ ، إنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ ، لاَ يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ ، يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
الصفحة 503