كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 13)

عْن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : يُؤْتَى بِالرَّئِيسِ فِي الْخَيْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالَ لَهُ : أَجِبْ رَبَّك ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَلاَ يُحْجَبُ عَنْهُ ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَرَى مَنْزِلَهُ وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ ، فَيُقَالَ لَهُ : هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلاَنٍ وَهَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلاَنٍ , فَيَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ ، وَيَرَى مَنْزِلَتَهُ أَفْضَلَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ ، وَيُكْسَى مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ ، ويغلَّفه مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ ، وَيُشْرِقُ وَجْهُهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْقَمَرِ ، قَالَ هَمَّامٌ : أَحْسَبُهُ ، قَالَ : لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، قَالَ : فَيَخْرُجُ فَلاَ يَرَاهُ أَهْلُ مَلأ إِلاَّ قَالُوا : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا يُجَامِعُونَهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ يَا فُلاَنُ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَدَّ لَك فِي الْجَنَّةِ كَذَا ، وَأَعَدَّ لَك فِي الْجَنَّةِ كَذَا وَكَذَا ، فَمَا زَالَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْكَرَامَةِ حَتَّى يَعْلُوَ وُجُوهَهُمْ مِنَ الْبَيَاضِ مِثْلُ مَا عَلاَ وَجْهَهُ ، فَيَعْرِفُهُمَ النَّاسُ بِبَيَاضِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ : هَؤُلاَءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَيُؤْتَى بِالرَّئِيسِ فِي الشَّرِّ فَيُقَالَ لَهُ : أَجِبْ رَبَّك ، فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَيُحْجَبُ عَنْهُ وَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ ، فَيَرَى مَنْزِلَتهُ وَمَنَازِلَ أَصْحَابِهِ ، فَيُقَالَ : هَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلاَنٍ وَهَذِهِ مَنْزِلَةُ فُلاَنٍ ، فَيَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيهَا مِنَ الْهَوَانِ ، وَيَرَى مَنْزِلَتَهُ شَرًّا مِنْ مَنَازِلِهِمْ ،

الصفحة 535