كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 13)

أضحى يماثلها حسنا وشاركها ... كُفُوًا وَسَارَ إِلَيْهَا فِي مَوَاكِبِهِ
فَأَشْكَلَ الْفَرْقُ لَوْلَا وَشْيُ نَمْنَمَةٍ ... بِصُدْغِهِ وَاخْضِرَارٌ فَوْقَ شَارِبِهِ
طَهَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ كَمَالُ الدين الهمدانيّ
الإربلي الشافعيّ، كَانَ أَدِيبًا فَاضِلًا شَاعِرًا، لَهُ قُدْرَةٌ فِي تصنيف دو بيت، وقد أقام بالقاهرة حتى تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدِ اجْتَمَعَ مَرَّةً بِالْمَلِكِ الصَّالِحِ أَيُّوبَ، فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ فِي عِلْمِ النُّجُومِ فَأَنْشَدَهُ عَلَى الْبَدِيهَةِ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:
دَعِ النُّجُومَ لِطُرْقِيٍّ يَعِيشُ بِهَا ... وَبِالْعَزِيمَةِ فَانْهَضْ أَيُّهَا الْمَلِكُ
إِنَّ النَّبِيَّ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ نَهَوْا ... عَنِ النُّجُومِ وَقَدْ أَبْصَرْتَ مَا مَلَكُوا
وَكَتَبَ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ اسْمُهُ شَمْسُ الدِّينِ يَسْتَزِيرُهُ بَعْدَ رَمَدٍ أَصَابَهُ فَبَرَأَ مِنْهُ:
يَقُولُ لِيَ الْكَحَّالُ عَيْنُكَ قَدْ هُدَتْ ... فَلَا تَشْغَلَنْ قلبا وطب بها نَفْسَا
وِلِي مُدَّةٌ يَا شَمْسُ لَمْ أَرَكُمْ بِهَا ... وَآيَةُ بُرْءِ الْعَيْنِ أَنْ تُبْصِرَ الشَّمْسَا
عبد الرحمن بن عبد الله
ابن مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحسن بن عفان جمال الدين ابن الشيخ نجم الدين البادرائي الْبَغْدَادِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، دَرَّسَ بِمَدْرَسَةِ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى حِينَ وَفَاتِهِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ سَادِسَ رَجَبٍ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، وَكَانَ رَئِيسًا حَسَنَ الْأَخْلَاقِ جَاوَزَ خَمْسِينَ سَنَةً.
قَاضِي الْقُضَاةِ مَجْدُ الدين عبد الرحمن بن جمال الدِّينِ
عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَدِيمِ، الْحَلَبِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ، وَلِيَ قَضَاءَ الْحَنَفِيَّةِ بَعْدَ ابْنِ عَطَاءٍ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ رَئِيسًا ابْنَ رَئِيسٍ، لَهُ إِحْسَانٌ وَكَرَمُ أَخْلَاقٍ، وَقَدْ وَلِيَ الْخَطَابَةَ بِجَامِعِ الْقَاهِرَةِ الْكَبِيرِ، وَهُوَ أَوَّلُ حَنَفِيٍّ وَلِيَهُ، تُوُفِّيَ بِجَوْسَقِهِ بِدِمَشْقَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِالتُّرْبَةِ الَّتِي أَنْشَأَهَا عِنْدَ زَاوِيَةِ الْحَرِيرِيِّ عَلَى الشَّرَفِ الْقِبْلِيِّ غَرْبِيَّ الزَّيْتُونِ
الْوَزِيرُ ابْنُ الْحِنَّا
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّاحِبُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْحِنَّا الْوَزِيرُ الْمِصْرِيُّ، وَزِيرُ الْمَلِكِ الظَّاهِرِ وَوَلَدِهِ السَّعِيدِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي سَلْخِ ذِي الْقَعْدَةِ، وَهُوَ جَدُّ جَدٍّ، وَكَانَ ذَا رَأْيٍ وَعَزْمٍ وَتَدْبِيرٍ ذَا تَمَكُّنٍ فِي الدَّوْلَةِ الظَّاهِرِيَّةِ، لَا تَمْضِي الْأُمُورُ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ وَأَمْرِهِ، وَلَهُ مَكَارِمُ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدِ امْتَدَحَهُ الشُّعَرَاءُ، وَكَانَ ابْنُهُ تَاجُ الدِّينِ وَزِيرَ الصُّحْبَةِ، وَقَدْ صُودِرَ فِي الدَّوْلَةِ السَّعِيدِيَّةِ.
الشَّيْخُ مُحَمَّدُ ابْنُ الظَّهِيرِ اللُّغَوِيُّ
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شَاكِرٍ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْإِرْبِلِيُّ الْحَنَفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ

الصفحة 282

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text