كتاب البداية والنهاية ط الفكر (اسم الجزء: 13)

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ.
الْخَطِيبُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ
عُمَرُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُرَحِّلِ، وَهُوَ وَالِدُ الشَّيْخِ صَدْرِ الدِّينِ بْنِ الْوَكِيلِ، سَمِعَ الْحَدِيثَ وَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ وَفِي عُلُومٍ شَتَّى، مِنْهَا عِلْمُ الْهَيْئَةِ وَلَهُ فِيهِ مُصَنَّفٌ، تَوَلَّى خَطَابَةَ دِمَشْقَ وَدَرَّسَ وَأَفْتَى، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ بِبَابِ الْخَطَابَةِ.
الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ الْفَارُوثِيُّ
وَلِيَ الْخَطَابَةَ قَلِيلًا ثُمَّ عُزِلَ ثُمَّ مَاتَ وَدُفِنَ بِبَابِ الصَّغِيرِ عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْهُ.
الصَّاحِبُ فَتْحُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
مُحَمَّدُ بْنُ مُحْيِي الدِّينِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الظَّاهِرِ، كَاتِبُ الْأَسْرَارِ فِي الدَّوْلَةِ الْمَنْصُورِيَّةِ بَعْدَ ابْنِ لُقْمَانَ وَكَانَ مَاهِرًا فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ، وَحَظِيَ عِنْدَ الْمَنْصُورِ وَكَذَا عِنْدَ ابْنِهِ الْأَشْرَفِ، وَقَدْ طَلَبَ مِنْهُ ابْنُ السَّلْعُوسِ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ كُلَّ مَا يَكْتُبُهُ، فَقَالَ: هَذَا لَا يُمْكِنُ فَإِنَّ أَسْرَارَ الْمُلُوكِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا غَيْرُهُمْ، وَأَبْصِرُوا لَكُمْ غَيْرِي يَكُونُ مَعَكُمْ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْأَشْرَفَ أَعْجَبَهُ مِنْهُ وَازْدَادَتْ عِنْدَهُ مَنْزِلَتُهُ، تُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ نِصْفَ رَمَضَانَ، وَأُخْرِجَتْ فِي تَرِكَتِهِ قَصِيدَةٌ قَدْ رَثَى بِهَا تَاجَ الدِّينِ بْنَ الْأَثِيرِ وكان قد شوش فاعتقد أنه يموت فعوفي فبقيت بعده، وَتَوَلَّى ابْنُ الْأَثِيرِ بَعْدَهُ وَرَثَاهُ تَاجُ الدِّينِ كَمَا رَثَاهُ وَتُوُفِّيَ ابْنُ الْأَثِيرِ بَعْدَهُ بِشَهْرٍ وَأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ.
يُونُسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رِضْوَانَ بْنِ بِرْقِشٍ
الْأَمِيرُ عِمَادُ الدِّينِ، كَانَ أَحَدَ الأمراء بطبلخانة في الدولة الناصرية، ثم حمل وَبَطَّلَ الْجُنْدِيَّةَ بِالْكُلِّيَّةِ فِي الدَّوْلَةِ الْمُظَفَّرِيَّةِ وَهَلُمَّ جَرًّا إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ، وَكَانَ الظَّاهِرُ يُكْرِمُهُ، تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ وَدُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ بِتُرْبَةِ الخزيميين رحمهم الله.
جَلَالُ الدِّينِ الْخَبَّازِيُّ
عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُجَنْدِيُّ أَحَدُ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ الْكِبَارِ، أَصْلُهُ مِنْ بِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ من بلد يقال لها خجندة، واشتغل وَدَرَّسَ بِخُوَارِزْمَ، وَأَعَادَ بِبَغْدَادَ، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ فَدَرَّسَ بِالْعِزِّيَّةِ وَالْخَاتُونِيَّةِ الْبَرَّانِيَّةِ، وَكَانَ فَاضِلًا بَارِعًا مُنْصِفًا مُصَنِّفًا فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ، تُوُفِّيَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْهَا، وَلَهُ ثِنْتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِالصُّوفِيَّةِ.
الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ
قَرَا أرسلان الإفريقي، صَاحِبُ مَارِدِينَ، تُوُفِّيَ وَلَهُ ثَمَانُونَ سَنَةً وَقَامَ بَعْدِهِ وَلَدُهُ شَمْسُ الدِّينِ دَاوُدُ وَلُقِّبَ بِالْمَلِكِ السَّعِيدِ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 331

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text