كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 13)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحقن دماءهم) بأن يمنع الجيش من قتلهم وإراقة دمائهم (ويسيرهم) بتشديد المثناة تحت بعد السين أي: يمكنهم من السير والخروج من الحصن حيث شاؤوا (ففعل) ذلك لهم (فسمع بذلك أهل فدك) بفتح الفاء والدال المهملة بينهما وبين المدينة يومان، وحصنها يقال له: الشمروخ، وأكثر أهلها أشجع (¬1).
(فنزلوا على مثل ذلك) بغير قتال (فكانت) أموال فدك وهي (¬2) على ثلاثة أميال من المدينة وأموال قريظة والنضير وهما من المدينة وقرى عربية (¬3) وينبع (¬4) (فكانت (¬5) لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة) وبيّن الله أن هذا المال الذي خصه بالرسول سهمانا لغير الرسول (¬6) (لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب) ولكن الله يسلط رسله على من يشاء.
[3017] (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس) (¬7) [الذهلي (أخبرنا عبد الله ابن محمد) بن أسماء بن عبيد الضبعي (¬8) البصري، أخرج له [مسلم (¬9)
¬__________
(¬1) "معجم ما استعجم" 3/ 1015.
(¬2) في (ر): هو.
(¬3) في الأصل: عيينة. وقد سبق ضبط هذا الاسم وبينا فيه وجوه الاختلاف، وأن هذا هو الراجح وليس فيه: عيينة.
(¬4) في (ع): (وينبيع). والمثبت من "نهاية الأرب" للنويري 17/ 103.
(¬5) سقطت من الأصل والمثبت من المطبوع.
(¬6) انظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي سورة الحشر آية (7) وتمام كلامه: نظرا منه لعباده.
(¬7) من أول هنا بدأ سقط من (ر).
(¬8) بضم المعجمة وفتح الموحدة. "التقريب" (3577).
(¬9) هذا يوهم أن عبد الله بن محمد أخرج له مسلم فقط وليس كذلك فقد أخرج له الشيخان. انظر: "الكاشف" (2948).

الصفحة 70