للخيرات بخراسان، والمنتسب إليها جماعة لا يحصون، وقد جمع الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ البيع تاريخ علمائها في ثمان مجلدات [1] ضخمة، ذكر ابو على الغساني الحافظ في كتاب تقييد المهمل: قال قال محمد ابن عبد السلام أنا [2] أبو حاتم سهل بن محمد قال: إنما قيل لها نيسابور لأن سابور مر بها، فلما نظر إليها قال: هذه تصلح أن تكون مدينة، فأمر بها فقطع قصبها ثم كنس ثم بنيت فقيل [3] لها نيسابور، والنى:
القصب، وكان فتحها زمن عثمان بن عفان- رضى الله عنه- على يد ابن خالته عبد الله بن عامر بن كريز في سنة تسع وعشرين من الهجرة، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النيسابورىّ الفقيه، مولى أبان بن عثمان بن عفان، من أهل نيسابور، رحل في [طلب-[4]] العلم إلى العراق والشام ومصر، وسكن بعد ذلك بغداد، وكان إماما محدثا حافظا متقنا [5] عالما بالفقه والحديث معا موثقا [6] في روايته، سمع بنيسابور محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي، وبطوس عبد الله بن هاشم الطوسي، وببغداد الحسن بن محمد الزعفرانيّ ومحمد بن إسحاق الصغاني، وبمصر يونس بن
__________
[1] من اللباب، وفي الأصل وم: مجلات.
[2] وفي م: اما.
[3] من م، وفي الأصل: فقال.
[4] من م.
[5] وفي م: متقيا.
[6] من م، وفي الأصل: مواثقا.